هل أكل الشك قلبك ..؟ لا تبديل لخلق الله ..
.
.
ليس بإمكاني العمل اطلاقا ولا التفكير في أي شيء .. دخلت في حوار عميق مع أحد الأصدقاء حول قضيـة أراها كارثة قد تحل بنـا لو أنا تركناها بدون التنبيه لها .. أنا من جيل الشباب ولست من العلماء ولا الباحثين في المجـال الشرعي، أنا أبحث في الأحياء الدقيقة و في الأحماض النووية .. لكني مع ذلك حزينة جدا لحال بعض الشباب اليوم و الوضع المؤسف الذي وصلنـا اليه و أود أن أرسل لهم رسالة احترق فؤادي بها .. فأرجو أن يتقبلوها ..
إننا قبل كل شيء وبعد كل شيء مسلمون موحدون و لله الحمد ، قبل كل شيء وبعد كل شيء مؤمنون بأن هذا الكون خلقه رب عظيم أدرك حدوده و آخره وحركاته و سكناته وهو خالقه فكيف يعقل ألا يعرف الخالق شيئا ولو دق عن ما خلق ؟
إنني أكتب بمنتهى الحذر ، أكتب و أنا أحاول أن أبسط كلماتي قدر الإمكان ليفهمها ويعيها من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..
إنني أكتب وفي القلب حرقة مما أسمع ومما أرى
أكتب ومستقبلي على المحك ، فسيمتحنني أساتذة فطاحل في علمي بعد اسبوعين ، لكنني رأيت أن أخصص ساعة أو اثنتين لأنقل لكم ألما و حرائق يشتعل بها قلبي و تدور حرارتها في رأسي فما عدت والله أعرف كيف أنجز ولا كيف أعمل ولا كيف ألقي نظرة على ورقة ..
إنه واقع علينا أن نقره .. توجد نسبة من شبابنا وبناتنا ملحدون يا اخواني .. تطرف فكرهم لأقصى ما يمكن و التعليلات المذكورة في المقطع التالي لا تقنعني ولا تكفيني:
الانفتاح المذكور ينبغي أن يكون نعمة علينا لا نقمة، التغرير بصغار السن وبالشباب بدأ من هنا ، من داخلنا
بدأ حين قيل لهم أنهم على ثغر وأنهم حماة الإسلام و حماة العقيدة بدون أن يتم تعليمهم ما يكفي من العلم الشرعي أو حتى أن يتم تعليمهم متى عليهم أن يتوقفوا عن الحوار أو المناقشة أو الاطلاع .. بدأ حين تم تضخيم ذواتهم وإيهامهم أنهم منقذو البشرية جمعاء من الضلال بدون أن يتم تعليمهم أن أنفسهم أولى بالإنقاذ .. ! بدأ حين تم تسفيه عقولهم و فكرهم و فرض الوصاية عليهم وانتزاع الثقة من نفوسهم بمنعهم من هذا وذاك حتى انتجت هذه التربية بعض الخلطات العجيبة من روح ضخمة لا يمكنها أن تخلص نفسها لكنها تسعى لتخليص الآخرين ! أو روح لا يمكنها تحريك شعرة لكنها تريد التأثير في البشرية ! أو عقل لا يقتنع بفرض السلطة فيتمرد بسبب التضخيم على من لا يقدر عليه !
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث استدراج الشيطان للإنسان: ” قل : آمنت بالله وبرسوله” و توقف عن التفكير بذلك عن أي مسألة تأخذ بك الى أبعد من ذلك .. توجد نقاط معينة ينبغي على العاقل منا أن يتوقف عندها وألا يفكر فيها ولا يحاور فيها .. ومهما كانت حجج اولئك الملحدين ، مهما كانت عقلانيتهم ، كيف ينسى شبابنا الذي وقع في الإلحاد والذي أنكر وجود الخالق العظيم أن اولئك الملحدون أنفسهم هم بشر مثله ؟
يحتمل منهم الخطأ ، يحتمل منهم الخبث ، لماذا يثق في فلسفة المتفلسفين و كلام المتكلمين وينسى أنهم قد يخطئون وقد يضلون .. ينسى أنهم لا يعلمون متى يقفون وأين يقفون
لا يؤلمني أكثر من أن هؤلاء الشباب أنعم الله عليهم بالإسلام و بالقرآن ثم راجعوا أنفسهم وفتحوا الأبواب للحرائق كي تغتال عقولهم وقلوبهم .. قيل أن أحد الشباب كان يأكل الثلج المالح لشدة ما يرى من شكوك .. لا يريد أن يضل ولا يريد أن ينكر الله ولكن ما يسمع أقوى مما يحتمله عقله .. لماذا يسمعه إذن؟ لماذا يفتح الباب على نفسه؟
في قواعد السلامة قاعدة صغيرة : إن استيقظت من نومك و علمت أن حريقا في البيت خلف باب غرفتك فلا تفتح الباب .. ابقى منخفضا في الداخل حتى تحصل على مساعدة
وإني لا أستطيع تشبيه ما يتعرض له شبابنا من افكار إلحادية إلا بأنهم فتحوا على أنفسهم أبوابا من خلفها تضطرم الحرائق المهلكة ..
إن الحياة بأكملها سياسة .. سياسة أن تقبل أناسا أو أفكارا أو ترفضهم .. لتصل الى هدف واحد رئيسي مهم .. أن تموت ولسانك ينطق بالشهادة
..
يوميا أعيش مع مجموعة علماء ملحدين .. لكنهم مع ذلك يؤمنون بفلسفات وجودية تحكم تعاملاتهم ، يرضون ضمائرهم الإنسانية المجردة فحسب و بذلك يتعايشون مع الناس يكرمونهم و يحترمونهم
قال لي أحدهم : إذا كان هناك رب و كان سيحاسبني على إلحادي بأن يصليني الجحيم فليفعل ، فأنا سأتحمل نتيجة افعالي .. فقلت في نفسي : اذهب الى الجحيم إذن .. ! أنهيت النقاش بأن أبديت انزعاجي من جرأته في الحديث وأن عليه أن يحترم معتقدي وربي والا يسخر منهما بهذه الطريقة .. ولم أسمح له بعدها أن يعيد النقاش في هذه النقطة وأنوي ألا افعل ابدا .. فلست مسؤولة عنه ولا عن فكره ولا عن ضلالاته .. هو الوحيد الذي سيصلى النار وقد عملت ما علي حين قلت له أنني أعتقد انه على خطأ وعليه أن يراجع روحه.. هل تعلمون أن هذا الرجل يعتقد أنه لاروح لديه وأنه عبارة عن مركبات كيميائية تتفاعل وحين وفاته تنقطع بطاريته فحسب؟ أي ضلال لدى هؤلاء العلماء الذين جاءوا لنا بفكرة الإلحاد ؟
في القرآن مايثبت قطعا أن الإلحاد حادث عرضي شاذ في البشرية .. فالله عز وجل علمنا كيف نتعامل مع المشركين .. لأن من طبع الإنسان وفطرته أن يتخذ له إلها .. أي إله.. ومسألة التبرؤ و التحرر من كل قوة روحية هي ليست انتكاسة في المعتقد فحسب بل هي انتكاسة في النفس البشرية والروح وشذوذ ما بعده شذوذ .. و فيهم قال : “وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا”
لا أنوي التبحر في الأفكار الإلحادية ولا البحث عنها لكنني لاحظت أن حجج الملحدين على نوعين : حجج علمية و حجج عقلية .. أما العلمية فهدفها تفسير الانسان ونشأة الكون كدارون ونظريته ونشوءه وارتقاءه و نظرية الانفجار العظيم ولا أعارض نظرية الانفجار العظيم لأن الله مسبب الأسباب فقد تكون نظرية سليمة وفي القرآن ما يلمح لها بقوله ” كانتا رتقا ففتقناهما” .. قد لا تكون طريقة الفتق انفجارا لكن هناك طريقة ما نشأ بها الكون .. وأعارض ما قال دارون لأن لها حججا علمية تفندها و تدحضها تماما .. و أنا هنا أرميها بالعلم الذي جاءت منه و إلا فإني سأرميها بما أقتنع وأؤمن به بالقرآن والسنة وما علي ان لم يفهم دارون وأتباعه
أما الحجج العقلية فهي استنباطات واستنتاجات وضعتها عقول الفلاسفة و الوجوديين .. ولا عيب فيها أكثر من كونها وضع بشر .. و اني أستغرب كيف أصدق انسانا مثلي له عقل كعقلي و نفس كنفسي حين يتحدث بظنه ولا أصدق ظني أنا و يقيني أنا . كيف أصدق هذا الشخص حين يتحدث عن الكون ويضع حوله فرضيات ونظريات عقلية وهو أصلا لا يعلم آخره .. ؟ بل سأسأله سؤالا صغيرا .. أن يمسك لي روحه .. لن يستطيع ..
فأنت أيها الانسان الضعيف الذي لا تستطيع أن تمسك لي روحك ، الذي لا تعرف أصلا ماهية روحك .. كيف تتكبر على خالقك الذي سواك؟ ألأنك لم تره ؟! فهل رأيت حرارة الشمس ؟ هل رأيت عقلك الذي تتحدث به؟ كيف تكتسب الكلمات وكيف تعيد انتاجها ؟ هل رأيت الزمان ؟ أريدك أن تمسك لي ساعة من وقتك .. ! بل ثانية بل جزءا منها ..؟ ان نفيت الزمان فأنت تنفي نفسك لأنك ولدت في زمان وكبرت في زمان و تشيخ في زمان و تموت في زمان .. فهات لي عمرك وهات لي الزمان ..
هل تقول أن الزمان شروق الشمس وحركتها وغروبها ؟ لماذا تقول أن اليوم يوم جديد؟ قد يكون هو ذاته اليوم الذي كان أمس ! انها نفس الشمس تشرق على نفس الأرض ! قد يكون عصر اليوم هو عصر غد وبعد الغد ! هل الزمان هو سير الأحداث؟ هو أمر معنوي؟ أنت تؤمن اذن بوجود الأمور المعنوية الغير محسوسة .. لقد ناقضت نفسك بنفسك حين كفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا .. بالأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء ومن هو فوق كل شيء ودون كل شيء .. هو محيطك هو أين توجد هو متى توجد هو من سماؤك وأرضك مطويات بيمينه .. ونهارك وليلك بأمره ولو شاء قبضهما .. لكن لم أذكر ذلك وأنت لاتفهم الا كلام البشر مثلك وقد جاءك كلام رب الأرباب فرفضته وفضلت الشكوك والظنون .. إنك تنتكس على فطرتك و أنت حكمت على نفسك لوحدك والضالين من الناس ولم تحكم حتى على أبناءك ..
درسني أستاذ في معهد اللغة .. كان ملحدا .. سألناه ماذا سيفعل بابنته التي يحبها كثيرا .. فقال سأتركها تختار ما تريد .. و حين افترقنا كانت تقرأ عن الاسلام وتراه الأقرب الى روحها .. فهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ولا تبديل لخلق الله .. لا تبديل لخلق الله .. لا تبديل لخلق الله ..
أيها الشباب والشابات المسلمون .. لقد أنعم الله علينا بنعمة عظيمة أن جعلنا مسلمين .. موحدين مقرين بوجوده سبحانه .. أن ولدنا مسلمين .. فلم نقحم أنفسنا بمهاترات و ادعاءات وظنون بشر مثلنا ؟ لم نشكك أنفسنا بأنفسنا و نستدرج أنفسنا بالأسئلة ولدينا حد معلوم ينبغي أن نقف عنده لنحافظ على إسلامنا؟ وعقيدتنا ؟
قيل أن التشدد الديني هو سبب للإلحاد .. سأقول لك لا تطع ِ المتشددين قل لهم لا .. تمرد عليهم لكن لا تتمرد على خالقك ! انه هو الذي سواك وسواهم وجعل لك الدين مرشدا أعلى شوهه بعض الناس لأنهم جمدوا عقولهم ونقلوا ولم يعقلوا ..لم ترفض كل شيء وكل الكون بسبب أشخاص .. أي يأس و محدودية نزلت بك يا انسان ؟ .. لم تسمح لبشر مثلك أن يخرجوك من فطرتك .. سواءا بتشددهم أو شذوذ فكرهم ؟
قف عند حدك يا مسلم .. يا انسان .. قف عند حدك كفاك علوا وتكبرا .. لم تؤت َ العلم كله هناك من هو أعلم منك دائما .. ان كنت أعلم البشر في الرياضيات فهناك الأعلم منك في الفيزياء وان علمتهما معا لن تحيط بالكيمياء و ان علمتهم جميعا فلن تأخذهم مع الأحياء .. و إن فعلت فلن تحيط بتطوراتهم ولن تتوقع ما سيحدث مستقبلا في شؤونهم ..
آتني رجلا واحدا على مر البشرية علم بكل حدث كوني .. لن تجد .. فمن هو الذي علم كل العلوم البشرية و تاريخها ؟ لا يوجد .. فمن الرجل الذي يعلم بأنه سيموت في التاريخ الفلاني في الساعة الفلانية بالطريقة الفلانية؟! لا يوجد .. ! هناك من يعلم كل هذا و تخيل .. ! هناك فعلا من يعلم كل ذلك .. ولا يمكنك أن تنكر وجوده لمجرد أنك لا تتخيل أن هناك من يعلم بهذا .. لأنك بذلك تثبت أن عقلك قاصر عن مجرد التخيل وبالتالي لا يحق لك أن تحكم بالنفي بعلم فالعقل الذي لايمكنه مجرد التخيل لا يمكنه أبدا أن يعلم .. ولا من دون علم فالعقل الجاهل لا ينفي ولا يثبت ..
لكن بالنسبة لي.. فيمكنني أن أثبت وجوده لأن عقلي استطاع ان يتخيل و صدق وآمن بوجود من يعلم كل شيء و أقرب لعقلي أن أقول أن من يعلم كل شيء هو من أنشأ كل شيء من البدء .. و أنه خلق كل شيء ..
كيف تصدق في الله من هم مثل هؤلاء؟ كيف تصدقه 50 ألف شخص (ولنفرض أنه عدد الفلاسفة المتكلمين بالإلحاد على مر القرن الماضي) وتنكر ملايين الملايين من البشر الذين أجمعوا على وجود إله خلق الكون .. ملايين الملايين من اليهود والنصارى والمسلمين بأطيافهم … البشرية كلها تقف ضدك وضد من تتبع ومن تقرأ لهم فأي الكفتين سترجح .. إنه التواتر يا مسلم .. يا انسان .. تواتر الناس على مسألة فمن أنت لتضلل البشرية مجتمعة ؟! ان نفيت علما نقلته البشرية عبر أجيالها فأنت تنفي كل شيء تعلمه لأن العلم تراكمي .. متواتر .. أنت تنفي الطب و الأحياء و الفيزياء والكيمياء وإن قلت أنها نقلت على ورق اليك فأنت تنفي كل علم علمته البشرية قبل صناعة الورق حين كان النقل بالتواتر اللفظي .. وتنفي الورق نفسه لأن انتقل اليك بتواتر العلم .. فإن قلت أنك تلمسه فسأقول لك ما قلته أعلاه .. ضع لي حرارة الشمس في علبة .. أمسك الزمان .. جسده !
ايها المسلمون والمسلمات .. يا شباب امة الإسلام التي جرحها ابناؤها بجهلهم .. انقلوا كلامي هذا ما استطعتم .. انقلوا رسالتي لمن تعرفون ممن وقعت الشكوك في قلوبهم .. كفوا عن اثارة الحرائق في الصدور والعقول .. آمنوا بالله وبرسوله .. ان ساءكم التشدد الديني فارجعوا الى جذور الدين وتعلموها .. ستجدون عالما ربانيا مخلصـا ينصحكم ويخاف الله فيكم .. ان غركم الانفتاح فاخرجوا الى بلد غربي وانظروا الى الضلال و العري والفساد ..انظروا اليهم كيف ضلوا عن سواء السبيل .. خاطبوا الفطرة الانسانية السوية اسألوا الطفل بداخلكم .. هل هذا الحال صواب أم خطأ ؟ اني أراهم كل يوم يمجدون الهة البوذيين والصينيين و الهندوس .. لقد انتكس هؤلاء النصارى باتباعهم الظن ثم عادوا يبحثون عن مرشد ودليل يخفف حرقة قلوبهم التي اصطلت بنيران الجحود والنكران ..
لست خيرا منكم .. أنا مثلكم .. علمت قليلا وأجتهد لأعلم أكثر ولن أحيط كل شيء علما لأنني واقعية .. و أعلم كلما علمت كم أنا جاهلة .. فالكون عظيم لايحيطه أي بشري مثلي مهما استطاع أن يفلسف كلامه وينظره ..
لست خيرا منكم ولكني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم .. وان انكرت يا انسان أن الجاحد بالله المكذب به سيصلى الجحيم .. فافعل .. واذهب الى الجحيم
أما ان احترق فؤادك و اضطربت روحك بالأسئلة فطبق الهدي المحمدي .. قل ” آمنت بالله وبرسوله ” ومهما دفعتك الأسئلة قل آمنت بالله ورسوله .. ارفع صوتك بالإيمان بالله واصرخ في الكون بلا إله الا الله محمد رسول الله .. فأنت مسلم ولدت مسلما فلا تضيع من يدك هذه الفرصة .. ارجع الى القرآن اقرأه واحفظه ولا تناقش احدا ولا متدينا واعتزل الناس و امسك عليك دينك واستعذ بالله فخير ما تضرب به الشك أن تؤمن أكثر وتعمل اكثر .. وأن تبكي على نفسك أكثر .. وأن تطلب الرحمة منه فسيغفر لك حتما بقدر الابتلاء .. سينزل الرحمات والبركات عليك .. سيجعلك خير الناس سيعطيك ويعطيك ويعطيك .. انه الإيمان وأنت تجاهد نفسك لتبقيه في قلبك ..
خير ما تضرب به الشك .. أن تشكك في الشك نفسه و ألا تشكك في الإيمان .. فالإيمان أصل والشك حادث شاذ في البشرية ..
أسأل الله لي ولكم الثبات على الحق و الثبات على الإيمان بالله موجد الكون وخالقه و الثبات على الاسلام الدين الذي ارتضاه لنا الله .. وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
في التدوينتين التالييتين مقالان للدكتور عائض الدوسري حول هذه الظاهرة الكارثة ..
الله يثبتك